
13 يناير, 2010
ابجدية الصمت

31 ديسمبر, 2009
النــيَّــاك المتعبد
في طريقي الى صومعتي وبالقرب من المربع الاستبسوني القديم ارسل لكم تحية صباحية او مسائية هلعية ، ممزوجة بارتعاشه مندهشة من (النينيو) القادم من المحيط الهادي الذي لم يستطيع ان يكون كما أطلقوا عليه، لأنه قرر بكل بساطة ان يتبنى الفزع وفي عينيه لمعة لطيفة تشبه الى حد بعيد عيني العماني الحفيان مع وجود خطين رماديين على الجانبين الأيمن والأيسر، وغموض وتناقض متناقضين قد يصل احدهما حد الدهشة مع و نسق واحد من الرمادية الخلفانية الكحيانة جداً.
مضت الأيام الأخيرة و انا أتفكر واستفكر وأحدق في عظمة المخلوق الخلفاني الكحيان، واحاول عبثاً اقتناص طرف الخيط الذي قد يوصلني الى حقيقة المخلوق الذي يقضي احد الليالي الحمرا في النياكة شرب الفودكا ويستيقض في الصباح الباكر لأداء صلاة الفجر في جماعة!!! احدق في الافق وفي الرسائل الربانية المكتوبة بلغات مختلفة واكتشف بان صاحبي الذي ساطلق عليه (منصور المستبلي) خليط من عدة مخاليط فتارة يكون ذلك الناسك المتعبد وتارة اخرى ذلك النيَّاك الاغبر، وبين هذا وذاك بون شاسع ومجال واسع للصنع الافتراضات والصور.
من هو منصور المستبلي؟؟
منصور المستبلي هو انسان عماني جدا يحب قابوس احياناً ولا يحباه احياناً كثيرة يكره الوزرا ويعتبرهم حرامية ولصوص ويعزو اليهم حاله الفقر والبهدله التى هو فيها الان، منصور المستبلي يدين بدين الاسلام كما هو موضح في جواز سفره، يغضب غضباً شديدا عندما يرى في قناة الجزيرة بان جنود الاحترال قتلوا فلسطينياً ويبدا في سب اليهود والنصارى ويدعوا قليلا على الملاحدة ويقاطع امريكا لمدة اسبوعين، بعد اسبوعين من المقاطة يتامل قليلا في محفظته ويدرك بان المقاطعة لا تخدم الراتب المتهالك ولا تخدم المصلحة المنصورية الخاصة، منصور المستبلي يغضب عندما يُتقل احد المسلمين في الفلبين في الصباح ويكشر عن انيابه، و في المساء يكشر كذلك عن أعضائه التناسلية امام الفلبينية بائعة الهوى في احد الشقق المظلمة في (الودي الكبير)، منصور المستبلي يصلي المغرب في الخوض وبعد الصلاة يرسل رسالة نصية لاحد اصحابة العسكريين في سلاح الجو(لاتنسى تجيب لي خمسة قواطي بيرة (9%ك) من نادي ضباط الصف. تمام.)
منصور المستبلي ما عارف بعمره وما عارف هين ربه حاشرنة، يكره الشرطة ويكره المعكرونة ويكره الإنجليز ويكره الأمريكان ويحب أفلامهم، يخرط كثيراً جداً وينيك اذا دعت الحاجة الى ذلك منصور المستبلي ذهب الى العمرة ويفكر يروح الحج، بس الحالة المادية تعبانة !!!
بكل بساطة :
منصور المستبلي = النيَّاك المتعبد
بس خلاص
عسكور
25 ديسمبر, 2009
مهذونة المكعوسات
20 ديسمبر, 2009
فرق واختلاف
هجوم غاشم؟!
يوجد هنالك فرق شاسع شسوعاً بونياً في أن تستيقظ من نومك على أنغام هاتفك المحمول يدندن باغنية لنجوى كرم وفي أن تستيقظ على صوت علبة الفازلين الفارغة منذ ليلة الامس وهي تصطدم براسك المفلوع المملؤ بانواع الخيالات الشبقية الصباحية الكسولة الممتزجة بشتى أنواع السقم الاغترابي الدستوبي الذي قد ينتابك بعد قضاء ليلة سريرية عنيفة مع ماموثة متعفنة، حينها تتجمع في دماغي شحنات نووية من الغضب إلا إنني ادعي التماسك أمام هذه الزوجة المفترية، شياءً فشي أحاول أن أجد طريقة مناسبة للراد على هذا العدوان الصباحي الغاشم، ويراودني شعور عنيف منذ ثلاثة أيام في أن اخلع وزاري للمرة التاسعة وارميه على كتفي الأيسر أو أن ارتكب جريمة أخرى مخالفة لقوانين الجاذبية في هذه الحمارة التي أصبحت تعيث فساداً في بيتي منذ بضعة أيام، ذلك الصباح كانت لدي قدرة عجائبية على التنفس بعمق. تريث قليلا في سبيل معرفة هدف هذه الماموثة المتعفنة، فالبعض بارع جداً في صنع مبرراته التي يعتبرها مقنعة للوصول الى ما يريد، إلا أنني بعد القيل من التفكير و الصمت الثقيل جداً كثقل سيارة الهامر H2 وصلت إلى نتيجة حتمية وهي أن الأمر لا يستحق هذا القدر من التشريح الفارماكولوجي।
صدقوني وانتم غير ملزمين بذلك أن الأمر لا يتعدى اختلاف في وجهات النظر، و لكن لو تحدث الجميع في ما يعرفون فقط لعمَّ الهدوء أماكن كثيرة. حين أرى هذه النوعية من الكائنات الفطرية تنتابني موجة عارمة يمتزج فيها الإشفاق بالازدراء ورغبة عارمة أخرى في التقيؤ في وجه احدهم وطعم أخر غريب جدا كغرابة طعم الكافيار يسري في بلعومي وأحاسيس أخرى غير اعتيادية لا استطيع التعبير عنها بسبب ضعف لغتي في السرد والتشبيه !!! صدق الحكيم العماني حين قال : (الحمار من يشبع يرفس) فهذا المقولة الصحيحة نسبياً بها شي من الإحباط فهي تفضح أيديولوجية الشبع ونكران الجميل في الحمير التي لم نعهدها إلا صبورة و مخلصة لبني البشر. هذا من جانب الحمار ولكن ماذا عن الحمارة إذا شبعت ما عساها فاعله؟؟؟ لقد اغدقت وارعدت وازبدت وغربقت وبقبقت بكلام فارغ يتناقض و المبدأ الذي كانت تدعيه!!! في مثل هذه الواقف اقف دائما على مسافة أمنه بعيدا عن هذه الهستيريا الجماعية المكتظة بشتى أنواع التهميش والسخف والسخط والخث والقحب، و دائما أجد فسحة ضيقة في احد العنابر اجلس فيها وحيداً، ابتسم ابتسامتي الغامضة كغموض الدخان.
بس .
